انطلاقا مما يسمى بالبيت المسكون، ففي بلدنا العزيز لا تكاد أي قرية تخلو منها. فما هي حقيقة تلك المباني؟ وهل يمكننا الإعتقاد بحقيقة وجود من يسكن تلك البيوت في العالم الآخر؟ أم أن هناك حيثيات من الألاعيب الثقافية وخلفيات اجتماعية موروثة من جيل لآخر ؟
من خلال مقالي هذا قد تقف عزيزي القارئ على واقع هذه المباني والتي لا يمكن أن يكون فيها شيء يصدر صوتا أو يبعث ذبذبات واهتزازات في كافة الإتجاهات بقدر ما تتجول فيها رياح السنة وطيور جميع المواسم ويتراكم فيها غبار القارة جمعاء، والسبب في ذلك كونها مهجورة ومهملة من ذوي أصولها أصحاب الأيادي الطويلة والأسنان الحادة.
لكي لا نتكلم في الفراغ ونسوق الدراجة بلا سلاسل؛ نعطي مثالا حيا لهذه المباني، ففي بداية التسعينيات وفي مركز قرية قد يصله أي شخص مهما كان بعده، بني بيت لخدمة عائلة تضم أكثر من إثني عشرألفَ شخص، لم يكن تصرف العائلة غريبا، فقد رحب الجميع بالمشروع رغبة منهم في تقريب مصالحِهم منهم، انتظروا طويلا نقطة البداية هذه لانطلاق قافلة المصالح العامة، لكن للأسف فطر الصائم بالتراب، فالقافلة تسير بلا عجلات فغيرت المسار لأنه أصلا لم يكن المنحى محددا، ولا أحد قادر أن ينير ذلك البيت من يوم بنائه






















